تخبر الآية الأولى من سورة الإسراء أن النبي ﷺ أُسري به ليلًا من المسجد الحرام «إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله». و«الأقصى» معناه الأبعد. وقد ذهب جمهور المفسرين إلى أن المسجد الأقصى هو بيت المقدس في القدس.
ولم تكن مباني المسجد الحالية قد شُيّدت بعد عند نزول الآية، ولذلك فإن التعبير يشير إلى البقعة المقدسة التي يقوم فيها المسجد (الحرم الشريف). وكان بيت المقدس قبلة المسلمين نحو ستة عشر أو سبعة عشر شهرًا بعد الهجرة.
ويضم الحرم الشريف اليوم المصلى القبلي (الجامع الأقصى) وقبة الصخرة، ويُعدّ مع المسجد الحرام في مكة والمسجد النبوي في المدينة أحد المساجد الثلاثة الأقدس في الإسلام.